ابن أبي حاتم الرازي
91
كتاب العلل
2345 / أ - قَالَ أَبِي : رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمة بْنِ قَعْنَب ( 1 ) ، عَنْ حُمَيد بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو ( 2 ) ، عَنْ أَبِي سَلَمة ( 3 ) ، عَنْ أبي هريرة ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : كَفَاكَ الحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ ، مَاتَ أَوْ حَيِيَ ( 4 ) . قلتُ لأَبِي : سمعتَ هَذَا الحديثَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ؟ قَالَ : « لا ، وَلَكِنْ حدَّثني بعضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ » . وأنكرَ هَذَا الحديثَ جِدًّا ، وَقَالَ : لَيْسَ لِهَذَا الْكَلامِ أصلٌ ، وَلَمْ أَعْرِفْ هَذَا الكلامَ عَنْ أَحَدٍ ( 5 ) حَتَّى رأيتُ الآنَ : اللَّيث ، عَنِ ابْنِ عَجْلان ، عن القَعْقاع
--> ( 1 ) روايته أخرجها الدارقطني في " الأفراد " ( 314 / ب / أطراف الغرائب ) ، وأبو العباس الأصمُّ في " حديثه " رقم ( 150 ) - كما في " السلسلة الصحيحة " ( 676 ) - ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 266 ) . قال الدارقطني : « غريب من حديثه عنه [ أي : مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سلمة ] ، تفرَّد به أبو الأسود حميد بن الأسود ، ولا نعلم حدث به غيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ » . وقال البيهقي : « وهذا إن صحَّ ، فإنما أراد - والله أعلم - وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور ، فقد أمر ( ص ) بقتلها ، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعَتْ بنفسها عند الخطأ ، ولم يُرد به المنعَ من الزيادة على ضربة واحدة » . ( 2 ) من قوله : « قال أبي روى . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 3 ) هو : ابن عبد الرحمن بن عوف ح . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ويخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى ، والمراد : « مات الثعبان ، أو المضروبُ ، أو المذكور ، أو حَييَ » ، وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 270 ) . ويجوز أن يجعل تذكير الفعل جاريًا على ما جاء عن العرب من قولهم : « ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها » . انظر التعليق على المسألة رقم ( 178 ) . وقد جاء الحديث في رواية البيهقي بلفظ : « أَصَبْتَهَا أم أخطأتها » . ( 5 ) في ( ك ) : « من أحد » .